السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
النفس البشريه مُتقلبه ومُختلفه فهى غريبه الأطوار والأشكال لذلك فإن مساعدتها وتعويدها على الطاعات هو ترويض وتهذيب لها وإلا لا نستطيع كبح جماحها ونتركها تركض وترتع الى الهلاك والعياذ بالله
قال تعالى في كتابه الكريم : ( قد أفلح من زكاها * وقد خاب من دساها ) سورة الشمس آيه :" 9:10 "
النفس البشريه إخوتى لها عده أنواع كما نعلم : فهناك النفس اللوامه ، والنفس الأماره بالسوء ، والنفس المُطمئنه ، والنفس الرابعه وهى أخطر الأنواع وهى النفس الغافله والعياذ بالله .
وعلينا معرفه من أى الأنواع هى حتى يتسنى لنا تهذيبها وتعويدها الطاعات
فالنفس المُطمئنه : فهي الثابتة على أمر الله، الدائرة مع الحق، القائمة في ليلها ونهارها، وصباحها ومسائها، بما يرضى الله ، قد رضيت بقضاء الله، وعلمت أن ما أخطئها لم يكن ليصيبها، وأن ما أصابها لم يكن ليخطئها فاستحقت أن تنادي وقت رحيلها عن دنياها أخرجي أيتها النفس المطمئنة راضية مرضية ومرضيًا عنك، أخرجي إلى روح وريحان، ورب غير غضبان وما أحسن ما رواه الحافظ بن عساكر بسنده عن أبي أمامه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل قل: (اللهم إني أسألك نفسًا بك مطمئنة تؤمن بلقائك، وترضي بقضائك وتقنع بطاعتك). وهى مرضية عند الله
"يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضيَّة فادخلي في عبادي وادخلي جنتي".
أما النفس الأمارة بالسوء: هي التي مالت بها الشهوات، وتأثرت بالطباع وصعب قهرها وكفها عن شهوة ترديها، وطبع يهوى بها إلى قاع الضياع، فقد استمرأت التفريط في جنب الله، وفي طاعته، وفي الإيمان به، وفي العمل بما أنزل الله على أنبيائه ورسله من هدي منير، فالويل لها يوم لقاء الله يوم تقول (يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله).
وأما النفس اللوامة: ما تزال تلوم صاحبها إذا قصر في فعل طاعة، أو هم بارتكاب معصية حتى يذعن للحق، ويرجع إلى الهدى، ويلجأ إلى الاستغفار والتوبة، ومن تاب تاب الله عليه فهو جل جلاله تواب رحيم.
والنفس الغافله : والعياذ بالله من أسوأ أنواع الأنفس فهى غافله عن الله تباك وتعالى وهى التى لا تجد الشجاعه فى محاسبه نفسها منقاده للمعاصي .. تعيش وحسب .
انا مسلمه والحمد لله .. وكفا !! ولكنــ .. ؟؟ الى متى ؟؟
غافله أنتِ أيتها النفس .. والى متى ستظلى في هذه الحالة ؟
الى متى تعصي الله ؟ ومتى تنهضي من الغفله؟
تعالوا نشعر انفسنا اننا مسؤولون عن انفسنا وعن الاسلام وكفا غفله
فالخسران في إهمال النفس وتركها بدون تزكية وتهذيب فيُترك لها العنان في أن تقترف من الذنوب ما تشاء .. فلنأتى باب الله هروله تائبين نادمين على ما فرطنا ووالله لن يُخذلنا الله أبدا ..
يقول الله من عمل حسنة فله عشر أمثالها أو أزيد ومن عمل سيئة فجزاؤها مثلها أو أغفر ومن عمل قراب لأرض خطيئة ثم لقيني لا يشرك بي شيئا جعلت له مثلها مغفرة ومن اقترب إلي شبرا اقتربت إليه ذراعا ومن اقترب إلي ذراعا اقتربت منه باعا ومن أتاني يمشي أتيته هرولة.
يا الله يا الله
سبحانك يا كريم